كما كان مُتوقعاً الإسترليني يجد الدعم بعد رفض مجلس العموم البريطاني لخطة ماي

كما كان مُتوقعاً إتجه الجنية الإسترليني للإرتفاع أمام العملات الرئيسية فور الإعلان عن تصويت أعضاء مجلس العموم البريطاني بأغلبية 432 مُقابل 202 في مصلحة رفض خطة رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي.

التصويت كان مُتوقع و مُسعر داخل الأسواق إلى حد بعيد ليتجه المتداولين لشراء الإسترليني مع التحقق من هذا التصويت كما جرت العادة , بينما يُبرز هذا التصويت إحتمال العودة لإستفتاء جديد بعدما بدى للبريطانيين من هذا الخروج من مخاطر و هو أمر يُرجح معه صعود الإسترليني و إستعادته لكثير مما خسر جراء إعلان التصويت في مصلحة الإنفصال في 2016.  

 

رفض الأمس صاحبه كما كان مُتوقعاً أيضاً طلب من جيريمي كوربين رئيس مجموعة حزب العمال داخل المجلس التصويت على حجب الثقة من هذة الحكومة التي أخذت على عاتقها مُهمة التفاوض مع الإتحاد الأوروبي قبل أن تخذل الأعضاء بهذة الخطة التي حاذت على أكبر رفض في تاريخ البرلمان لخطة تعرضها الحكومة للتصويت.

التصويت على حجب الثقة في الحكومة من المُنتظر أنت يكون اليوم بإذن الله , بينما أعلن حزب الإتحاد الديمقراطي الأيرلندي بعد هذا التصويت المُفجع لرئيسة الحكومة تأييده لها و لحكومتها لمواصلة العمل و التفاوض من أجل التوصل لإتفاق جديد مُرضي للبرلمان يُجنب العودة للتعامل وفق قوانين منظمة التجارة العالمية التي تم تجنيبها بعد بدء الإتحاد فعلياً في القرن الجديد.

 

بينما تظل هذة المرحلة مُنفتحة على كافة الإحتمالات بما فيها إعادة الإستفتاء على الإنفصال نفسه كما يُطالب البعض في بريطانيا و على رأسهم الديمقراطيون الأحرار , بينما يُنتظر أن تظل مشكلة حدود بريطانيا مع أيرلندا الشمالية قائمة حتى بدء الإنفصال الفعلي بحلول التاسع و العشرين من مارس القادم , بينما تتجه بريطانيا حالياً بالفعل للخروج من الإتحاد من دون إتفاق مع مرور الوقت , ما يمثل قلق كبير داخل بريطانيا و داخل الإتحاد أيضاً.

فقد طالب رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك عبر تويتر ضرورة إيجاد حل إيجابى بعد رفض مجلس العموم البريطانى اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبى , كما حذر من خروج غير منظم بعد هذا التصويت برفض الإتفاق الذي تم التوصل إليه , كما طالب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر من بريطانيا توضيح نيتها في أقرب وقت ممكن , بينما سيبدأ الاتحاد الأوروبي تكثيف استعداداته لإحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق مُسبق.

 

كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه مازال مُتمسكاً بموقفه الرافض للتفاوض مجددًا على شروط جديدة , فهذا الأمر يُهدد قبول ال 27 برلمانا أوروبي الباقية داخل الإتحاد بأي خطة جديدة , بينما يتوجب موافقتهم جميعاً من أجل الوصول لإتفاق في حين لاتزال تنتظر أسبانيا الحصول على تنازلات سواء من المملكة المتحدة بشأن جبل طارق.

 

بينما لايزال يبدو على مجلس العموم البريطاني حتى الأن أنه لا يقبل بأي صور من الإتفاقيات المُبرمة سابقاً مع الإتحاد , فلا يُناسبه وضع سويسرا التي تحتفظ بعملاتها الفرنك , بينما تقع تحت رقابة الإتحاد دون التدخل في صياغة قوانينه.  

كما لايُناسبه وضع EEA للنرويج و أيسلندا و ليخنشتاين الذين يتمتعون بحدود كاملة مع الإتحاد الأوروبي و هو ما لا يتناسب مع الوضع القائم بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا.

كما لا تقبل بإتفاق مُشابه ل CETA الذي تم إبرامه بين الإتحاد و كندا التي نعم تُعتبر شريك تُجاري مهم للإتحاد , لكن ليس بقوة العلاقات التُجارية بين بريطانيا و دول الإتحاد التي تستورد 43% من الصادرات بريطانية التي تنتقل أغلبها لدول الإتحاد برياً نظراً للموقع الجُغرفي لبريطانيا القريب من الغتحاد بالمُقارنة بكندا.

 

على أي حال من المُنتظر بإذن الله أن تتسم الفترة المُقبلة بالضبابية و عدم التأكد و التذبذب داخل الأسواق حتى يتضح الأمر مع تواصل الإستعدادات بقبول خروج بريطاني دون إتفاق من الإتحاد و هو الامر الذي حذر منه كثيراً بنك إنجلترا لما سيؤديه ذلك من إرتفاع في الأسعار مع تراجع حاد في قيمة الجنية الإسترليني و إنخفاض في أسعار المنازل مع مزيد من الضغوط الإنكماشية على الإقتصاد البريطاني.

أعضاء اللجنة المُحددة للسياسة النقدية لبنك إنجلترا كانوا قد عقدوا أخر إجتمعاتهم في العشرين من ديسمبر الماضي ليُقرروا بالإجماع إلإحتفاظ مرة أخرى بسعر الفائدة دون تغيير عند 0.75% مع الإحتفاظ بقيمة خطة بنك إنجلترا لشراء الأصول عند 435 مليار جنية إسترليني بجانب شراء ما قيمته 10 مليار من السندات الصادرة عن الشركات في إنتظار جديد بشأن إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي.

بينما أبقوا الباب مفتوح أمام بنك إنجلترا لإتخاذ ما يروه من خيارات مُناسبة بشأن سعر الفائدة لدعم النمو و إحتواء التضخم وسط توقعات بحدوث إنقسامات بين إعضاء البنك نفسه.

فالبعض قد يُرجح الهبوط بسعر الفائدة لدعم النمو و البعض الأخر من المُمكن أن يرى ضرورة قيام بنك إنجلترا برفعه لإحتواء التضخم , كما سبق و حدث في 2009 عندما كان هناك ثلاث إتجاهات داخل بنك إنجلترا بينما كان يُعاني الإقتصاد البريطاني من ضغوط إنكماشية لكن مع إرتفاع في الأسعار , ما إضطر بنك إنجلترا حينها للقبول بمستويات الأسعار المُرتفعة و تجنُب إتخاذ قرار برفع سعر الفائدة في حين كانت البنوك المركزية الكُبرى الأخرى مُتمسكة بسياسات تحفيزية للخروج من أزمة الإئتمان العالمي و تبعاتها. 

 

رسم بياني يومي لزوج الجنية الإسترليني أمام الدولارالأمريكي:

 

بعد تراجع زوج الجنية الإسترليني أمام الدولار ل  1.2668 سُرعان ما عاود الصعود ليتواجد حالياُ بالقرب من 1.2850 ليحتوي بذلك كل تراجُع الأمس و يعود للتواجد فوق متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار الأن ب 1.2763.

بينما مازال تحت ضغط على مدى أطول نتيجة إستمرار تواجده دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار الأن ب 1.2892 و دون أيضاً متوسط المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1.3112 وهو أمر يُضعفه فنياً و يجعله مُعرض لتكوين قمم أدنى.

كما لايزال هذا الزوج مُستمر في التداول لليوم السابع على التوالي فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 1.2606 , بعدما إنحصر تراجع في الثالث من يناير الجاري عند 1.2497 فوق قاعه الذي كونه في الثاني عشر من ديسمبر الماضي عند 1.2476.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لهذا الزوج وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل بقراءة حالية تُشير ل 58.563 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التعادل بقراءة حالية تُشير ل 72.257 يتداخل بها مع خطه الإشاري المُتواجد دونه داخل نفس المنطقة عند 72.068 بالقرب من منطقة التشبع الشرائي الخاصة به فوق ال 80.

 

مُستويات الدعم و المقاومة:

 

مُستوى دعم أول  1.2668 , مُستوى دعم ثاني 1.2476 , مُستوى دعم ثالث 1.2365

مُستوى مقاومة أول 1.2930 , مُستوى مقاومة ثاني 1.3072 , مُستوى مقاومة ثالث 1.3175

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • التحليلات الفنية
  • أوروبا
  • بنك إنجلترا BOE
  • GBPUSD