حديث باول عن إستمرار إحتياج الاقتصاد للدعم الكمي يُعطي الدعم للذهب


تراجع العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ليتواجُد حالياً بالقرب من 1.33%، بعدما أشار رئيس الفدرالي جيروم باول خلال شهادته أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب إلى الإحتياج لإحراز مزيد من التقدُم قبل البدء في تقليل الدعم الكمي لمواجهة التضخُم.

الذي لايزال يراه مُرتفع بشكل مرحلي حالياً ومن المُحتمل أن يظل هكذا لبعض الأشهر قبل أن يتراجع لمُعدلاته الطبيعية مع مُضي الوقت بعد إرتفاعه في الفترة الماضية بسبب عودة الاقتصاد للعمل وبعض المصاعب التي لاتزال تواجه سلاسل الإمدادات والتي من المُنتظر ان تنتهي أيصاً مع مرور الوقت.

 

باول طمئن أسواق الأسهم مرة أخرى بهذة التصريحات التي أكد من خلالها على ضرورة إستمرار العمل على تحفيز الاقتصاد وسوق العمل الذي لايزال يفتقد 7.5 مليون عامل خرجوا من سوق العمل من بداية أزمة كورونا ولم يرجعوا إلى الأن، كما تمكن مرة أخرى من إخفاء أي قلق بشأن إرتفاع مُعدلات التضخُم في الوقت الحالي رغم إستمرار وتيرة شراء الفدرالي الشهرية عند 120 مليار دولار دون تغيير إلى الأن.

 

الأمر الذي أعطى الذهب الدعم ليقترب أكثر من مُستوى ال 1830 دولار للأونصة مع تسامُح الفدرالي المُعلن مع إرتفاع التضخُم الجاري حالياً، ليُصبح الذهب أكثر جاذبية نظراً لكونه خيار طبيعي للمُستثمرين للتحوط ضد التضخُم والمُحافظة على قيمة ما لديهم من ثروة.

بينما يزداد المعروض من الدولار بتكلفة مُنخفضة من جانب الفدرالي لتحفيز الاقتصاد لأطول فترة مُمكنة ولأكبر سعة مُمكنة لسوق العمل كما أخبر باول بالأمس ما تسبب في ضغط على الدولار الأمريكي أمام كافة العملات الرئيسية.

ليهبط مرة أخرى أمام الين دون مُستوى ال 110 النفسي وليتمكن اليورو من الصعود أمامه مرة أخرى ليتواجد حالياً بالقرب من 1.1833 بعد أن كان قد هبط ل 1.1770 بعد صدور مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر يونيو من الولايات المُتحدة الذي أظهر إرتفاع سنوي بلغ 5.4% في حين كان المٌتوقع إرتفاع ب 4.9% فقط بعد ارتفاع ب 5% في مايو.

كما جاء بالأمس أيضاً قبل حديث باول مؤشر أسعار المُنتجين عن شهر يونيو ليُظهر إرتفاع سنوي بلغ 7.3% في حين كان المٌنتظر إرتفاع ب 6.8% فقط بعد ارتفاع ب 6.6% في مايو، ما يُظهر أيضاً إستمرار للإرتفاعات التي تفوق التوقعات على المُستوى الإنتاجي والتي قد ينتقل بسهولة للمُستوى الإستهلاكي في الأشهر القادمة إن شاء الله.

 

بينما لايزال يواجه الإسترليني صعوبة في تحقيق مكاسب كبيرة أمام الدولار بسبب التحور دلتا لفيروس كورونا المُنتشر في المملكة المُتحدة، ليظل يتذبذب زوج الإسترليني أمام الدولار إلى الأن حول 1.3850 رغم مجيء مؤشر أسعار المُستهلكين من بريطانيا عن شهر يونيو، ليُظهر بالأمس إرتفاع ب 2.5% سنوياً في حين كان المُنتظر إرتفاع ب 2.2% بعد ارتفاع ب 2.1% في مايو.

بينما يستهدف بنك إنجلترا إرتفاع على المدى المُتوسط ب 2% سنوياً توقع تجاوزه خلال الفترة القادمة، كما جاء عن أعضاء اللجنة المُحددة للسياسة النقدية لبنك إنجلترا عقب إجتماعهم الأخير في الرابع والعشرين من يونيو الماضي الذي إنتهى بالتصويت مرة أخرى في مصلحة الإحتفاظ بسعر الفائدة عند 0.1% بالإجماع وبالإحتفاظ بخطة شراء الأصول عند 895 مليار إسترليني منها 20 مليار لسندات الشركات دون خفض بإستثناء هالاند كبير إقتصادي بنك إنجلترا الذي صوت في مصلحة خفضها.

فقد جاء عن اللجنة في تقييمها الاقتصادي الصادر بعد الإجتماع أنها لا تنوي تشديد السياسة النقدية على الأقل حتى يكون هناك دليل واضح على إحراز تقدم كبير في تشغيل الطاقة غير المُستغلة داخل الاقتصاد والوصول لتحقيق هدف ال 2٪ سنوياً للتضخُم بشكل مستدام والمُتوقع الصعود فوقه وبلوغ أكثر من 3% بشكل مؤقت خلال الفترة القادمة. حديث بنك إنجلترا تسبب في ضغط على الجنية الإسترليني الذي يُعاني بالفعل في المرحلة الحالية من الخلاف مع الإتحاد الأوروبي بسبب وضع إيرلندا الشمالية داخل الإتحاد وإزدياد أعداد المُصابين بالتحور الهندي لكوفيد-19 داخل المملكة المُتحدة في الأونة الأخير.

 

كما جاء اليوم من المملكة المُتحدة تقرير سوق العمل ليُظهر تزايُد واضح في الضغوط التضخُمية للأجور بإرتفاع متوسط الأجور بإضافة الأجور الإضافية عن الأشهر الثلاثة السابقة لمايو ب 7.3%، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 7.2% بعد إرتفاع ب 5.6% سنوياً في الأشهر الثلاثة السابقة لإبريل تم مُراجعته ليُصبح ب 5.7%، كما جاء أيضاً متوسط الأجور بعد إستثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة لمايو على إرتفاع ب 6.6% سنوياً كما كانت تُشير التوقعات بعد إرتفاع ب 5.6% في الثلاثة أشهُر السابقة لإبريل تم مُراجعته ليُصبح ب 5.7%.

التقرير أظهر تراجُع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 114.8 ألف في يونيو بعد إنخفاض ب 92.6 ألف في مايو تم مُراجعته ليكون ب 151.4 ألف، إلا أن التقرير أظهر في نفس الوقت إرتفاع مؤشر ال ILO لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية ل 4.8% في حين كان المُتوقع بقائه عند 4.7% كما كان عن الأشهر الثلاثة السابقة لمايو.

 

بينما تنتظر الأسواق اليوم شهادة جديدة من رئيس الفدرالي جيروم باول هذه المرة أمام لجنة البنوك التابعة لمجلس الشيوخ لكن لا يُنتظر منها جديد بعد ما أوضحه باول بالأمس أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب من تمسُك بسياسة الدعم الكمي حتى بلوغ المُستهدف للفدرالي في سوق العمل وبالنسبة للتضخُم وهو ما لايزال الطريق إليه طويل كما جاء عنه.

 

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار