توقعات النفط لعام 2018: من المرجح استمرار الارتفاع خلال عام 2018

يسير النفط Oil في طريقه لتسجيل مكاسب للعام الثاني على التوالي بعد قرار منظمة أوبك OPEC وروسيا وغيرهم من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك OPEC خلال الشهر الماضي بتمديد اتفاق خفض الإنتاج، وذلك في محاولة لإعادة التوازن إلى سوق النفط Oil.

في وقت كتابة هذا التقرير، يحوم خام برنت Brent بالقرب من منطقة 64.00 دولار، مرتفعا بنسبة 12٪ على أساس سنوي منذ بداية العام. وفي الوقت نفسه، يتداول خام غرب تكساس الوسيط WTI عند منطقة 57.80 دولار؛ مرتقعا بنسبة 6.96٪ على أساس سنوي منذ بداية العام.

بينما تشير الرؤية الفنية إلى مكاسب قوية خلال عام 2018، فإن الأساسيات المالية تبدو أقل إيجابية.


الرؤية الفنية – توقعات إيجابية، ويمكن اختبار منطقة 80.00 دولار

كما ناقشنا هنا بالتفصيل، الاختراق الصاعد لنطاق بولينجر على الرسم البياني الشهري لخام برنت Brent فتح الأبواب أمام الارتفاع إلى منطقة 80.00 دولار خلال ال 12 شهرا القادمة.


على الرغم من ذلك، على المدى القصير لا يمكن استبعاد تراجع طفيف كما يشير الرسم البياني اليومي.


الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس الوسيط WTI

Minyak WTI

يظهر الرسم البياني أعلاه:


نمط الرأس والكتفين المحتمل العاكس للاتجاه مع خط العنق عند منطقة 56.20 دولار. الإغلاق فيما دون دعم خط العنق سوف يفتح الأبواب امام الانخفاض إلى منطقة 53.50 $ (المستهدف المقاس وفقا لطريقة ارتفاع النمط).


ومع ذلك، فإن المتوسطات المتحركة 50 و 100 يوم تتحول لتكون في صالح الثيران. بالإضافة لذلك، تميل المتوسطات المتحركة 5 و 10 أسابيع نحو الاتجاه الصاعد كذلك.

يظهر الرسم البياني الأسبوعي أيضا أن الأسعار سجلت قاع اعلى من القاع السابق (في يونيو/حزيران عند منطقة 42.08 دولار) وتحركت فوق نطاق المقاومة عند منطقة 55.00 دولار بطريقة مقنعة. ومن الواضح أن السيطرة للثيران هنا.

وبالتالي، من المرجح أن يكون التراجع إلى منطقة 55 دولار أو تحتها (بسبب كسر نمط الرأس والكتفين) قصير الأجل.


الأساسيات - التركيز على مواجهة أوبك OPEC من النفط الصخري


إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة: قد يعرقل ذلك جهود أوبك OPEC لإعادة التوازن إلى سوق النفط. تعتقد وكالة الطاقة الدولية أن ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي من المرجح أن يتأخر إلى أواخر عام 2018. من المتوقع أن يأتي فائض النفط عند 200 ألف برميل يوميا في النصف الأول من عام 2018 قبل أن تشهد الأسواق عجزا قدره 200 ألف برميل يوميا في النصف الأخير من العام. وهذا من شأنه أن يترك عام 2018 بوجه عام "ليظهر سوقا متوازنة بشكل وثيق".

يشير نشاط التحوط إلى أن المستخرجين للنفط الصخري يستعدون لزيادة الإنتاج خلال عام 2018: أعلنت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع في الولايات المتحدة في 8 ديسمبر/كانون الأول أن صافي مراكز البيع لمتعاملي المبادلة (مؤشر التحوط) قد ارتفع للأسبوع الثامن على التوالي ليسجل مستويات قياسية جديدة. وفقا لتقرير رويترز، فإنه يشير إلى أن المنتجين يجدون أن السعر فوق 50 دولار للبرميل هو الوقت الرئيسي لتثبيت الأسعار.

خطط الإنفاق على التنقيب في الولايات المتحدة: ارتفعت النفقات الرأسمالية للنفط والغاز في الولايات المتحدة بأكثر من 20 في المائة على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017، ومن المتوقع أن ترتفع بمعدل أسرع خلال العام المقبل. ذكرت شركة ريجزون في 2 نوفمبر/تشرين الثاني أن الشركات الكبرى للنفط سوف تعمل على زيادة رأس المال الاستثماري خلال عام 2018. قال جون جيفرز، مدير تطوير المجموعة للنفط والغاز في SNC-Lavalin: "من المتوقع أن تقوم الشركات الرائدة في مجال النفط بزيادة النفقات الرأسمالية للتنقيب بنسبة من 20 إلى 30 في المئة خلال العام المقبل، على سبيل المثال، أبلغت شركة شيفرون الأسواق بأن إنفاقها على النفط الصخري سوف يرتفع بنسبة 70٪ عن هذا العام، كما أن أدنى مستويات شركات Wolfcamp، Bakken، Eagle و  Ford أقل من 40 دولار، مع النفط فوق منطقة 60 دولار، مما يمثل حافز هائل لمنتجي النفط الصخري للتنقيب بشكل أكبر خلال عام 2018.

من الواضح أن إنتاج النفط الصخري من المتوقع أن يرتفع بمعدل أسرع خلال العام المقبل. قد يفسر ذلك علامات إرهاق السوق الصاعد في أسعار النفط بعد قرار أوبك OPEC بتمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية عام 2018.

التركيز على التزام أوبك OPEC واستراتيجية الخروج: يمكن للنفط فوق منطقة 60 دولار أن يكون مغريا لأعضاء أوبك OPEC وروسيا لإنتاج أكثر مما تعهدوا به بموجب اتفاق خفض الإنتاج. عدم الالتزام سوف يعرقل عودة التوازن لسوق النفط ويمكن أن يؤدي إلى عمليات بيع على النفط.

كما سوف تؤثر استراتيجية خروج أوبك OPEC (كيف سوف يتم الخروج من اتفاقية خفض المعروض) على الأسعار. يعتبر اتفاق خفض الإنتاج نوعا من التحفيز (حيث أن ارتفاع أسعار النفط يحافظ على طلب جيد على أسهم الطاقة)، ويخلق أيضا مجالا للبنوك المركزية المتقدمة من أجل تخفيف برامج التحفيز. لذلك، تحتاج المنظمة إلى تصميم استراتيجية للخروج بطريقة تؤدي فقط إلى ضعف معتدل في أسعار النفط.

العودة بشكل مفاجئ إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة يمكن أن يؤدي إلى انهيار أسعار النفط. وبالتالي، من المرجح أن تختار أوبك OPEC رفع تدريجي (على غرار تشديد سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بشكل تدريجي!). من المرجح أن يتم مناقشة استراتيجية الخروج بالتفصيل في اجتماع أوبك OPEC في يونيو/حزيران 2018.

اضطرابات الإمدادات: هناك دائما احتمال لارتفاع أسعار النفط بسبب تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط / شبه الجزيرة الكورية وغيرهم من المناطق. يمكن أن تؤدي الكوارث الطبيعية أيضا إلى حدوث انقطاع في الإمدادات، مما يترتب عليه آثار خطيرة على سوق النفط.

السيناريو الصاعد للنفط Oil - قد يؤدي ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي الأبطأ من المتوقع، إلى جانب ارتفاع مستوى التزام منظمة أوبك OPEC، إلى ارتفاع الأسعار إلى منطقة 70.00 دولار قبيل اجتماع أوبك OPEC في يونيو/حزيران. من المرجح أن تحقق مكاسب أخرى لتحقيق المستهدف الفني عند منطقة 80.00 دولار (خام برنت Brent) في النصف الثاني من عام 2018، وذلك في حالة نجاح منظمة أوبك OPEC في إقناع المستثمرين بأنها لن تقوم بإغراق السوق بالمعروض بمجرد انتهاء فترة القيود على المعروض.


السيناريو الهابط للنفط Oil – الإشارات بأن أعضاء منظمة أوبك OPEC وروسيا سوف ينتهكون سقوف الإنتاج يمكن أن تؤدي إلى تعطيل مسيرة ارتفاع النفط وتدفع الأسعار للتراجع إلى ما دون منطقة 50.00 دولار في النصف الأول من عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع إنتاج النفط الصخري يمكن أن يؤدي إلى كسر الأسعار لخط الاتجاه الصاعد على المدى الطويل (المرسوم من قاع فبراير/شباط 2016 وقاع يونيو/حزيران 2017) وتمديد الانخفاض إلى منطقة 40.00 دولار.


السيناريو الأكثر ترجيحا:


لا يزال معدل التزام منظمة أوبك OPEC مرتفعا.

تبدأ المنظمة في مناقشة الخروج التدريجي (إلغاء سقف الإنتاج) في النصف الثاني من عام 2018.

المعروض من خارج أوبك OPEC، وخاصة إنتاج النفط الصخري، يرتفع بمعدل أسرع كما يتضح من توقعات النفقات الرأسمالية لمنتجي النفط الصخري ونشاط التحوط.

لذلك يمكن أن تواجه أسعار النفط صعوبة في التحرك فوق منطقة 66.00 دولار (خام غرب تكساس الوسيط WTI) ومنطقة 70.00 دولار (خام برنت Brent). ومع ذلك، تشير المؤشرات الفنية إلى وجود مجال لارتفاع خام برنت Brent إلى منطقة 80.00 دولار. يبدو أن مثل هذا التحرك يبدو مرجحا إذا ما أدت التوترات الجيوسياسية إلى اضطرابات في الإمدادات.


تقرير بلومبرج عن توقعات أسعار النفط من قبل البنوك الاستثمارية الكبرى:


جولدمان:


رفع توقعاته لخام برنت Brent لعام 2018 إلى 62 دولار للبرميل، لترتفع من 58 دولار.


الالتزام الأقوى من المتوقع من جانب المملكة العربية السعودية وروسيا بتمديد تخفيضات الإمدادات خلال اجتماع أوبك OPEC الذي عقد في فيينا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني أكد رؤية البنك الإيجابية.


بنك الاتحاد السويسري UBS:


رفع توقعات خام برنت brent لعام 2018 إلى 60 دولار للبرميل من 55 دولار.


قد تنخفض مخزونات منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي إلى متوسطات خمس سنوات في الربع الثالث من عام 2018، وذلك حينما تبدأ عمليات التقليص غير الرسمية في تخفيضات أوبك.


كريدي سويس:


رفع توقعات خام برنت Brent لعام 2018 إلى 60 دولار للبرميل من 53 دولار.


يقول البنك أن "الالتزام القوي" من قبل أوبك OPEC والمنتجين الأخرين بتخفيضات الإنتاج سوف يؤدي إلى "تطبيع" مستويات المخزون في منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي بحلول الربع الثالث من العام القادم.


جي بي مورجان:


رفع توقعات خام برنت Brent لعام 2018 إلى 60 دولار للبرميل من 58 دولار.


قال البنك أن اسعار النفط ظلت "مستقرة على نطاق واسع، مما يعكس أساسيات قوية وتوازنات مشددة". كما أيدت رغبة أوبك OPEC والمملكة العربية السعودية في تحقيق التوازن في الأسواق الرؤية الصاعدة للبنك.


سيتي جروب:


تتوقع 54 دولار للبرميل بالنسبة لخام برنت Brent خلال العام المقبل.


ملاحظة: حافظ البنك على توقعاته الحالية للأسعار لعام 2018 دون تغيير منذ خفضها من 60 دولار في يوليو/تموز، وفقا للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبرج.


سوف تستمر قيود الإنتاج الحالية التي حددتها منظمة أوبك OPEC حتى منتصف عام 2018 أو نهاية الربع الثالث، ولكن ليس نهاية العام المقبل.

 

باركليز:


حافظ على توقعات خام برنت Brent عند 55 دولار للبرميل.


سوف يشجع التفاؤل الحالي بشأن الأسعار على إنتاج ما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا كنمو للمعروض من خارج منظمة أوبك OPEC خارج الولايات المتحدة كل عام خلال عام 2018 وعام 2019.

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

مواضيع ذات صلة
  • أحداث
  • الذهب
  • مؤشرات اقتصادية