fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

تحليل سعر زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP: الدولار يتراجع للجلسة الثانية رغم تصاعد المخاطر الإقليمية

  • تراجع زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP للجلسة الثانية على التوالي، مدعومًا بأحدث البيانات التي أظهرت عودة صافي شراء المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
  • استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من مكاسبه عالميًا بعد بيانات اقتصادية أمريكية قوية، لكن أحدث بيانات التدفقات الأجنبية دعمت الجنيه محليًا.
  • يرى محللون أن حركة الأموال الساخنة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في سعر الصرف، بينما تتوسع مخاطر النفط لتشمل تهديدات حوثية جديدة تستهدف السعودية وباب المندب، إلى جانب مضيق هرمز.

بعد أن اقترب الدولار من مستوى 51 جنيهًا مطلع الأسبوع مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بدأ الجنيه المصري يستعيد جزءًا من خسائره لليوم الثاني على التوالي، بعد انحسار موجة التخارج الأخيرة، وفق أحدث بيانات السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية، وذلك رغم استمرار التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة مقارنة بمستويات يونيو.

أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم

سجل الدولار في البنك المركزي المصري 50.48 جنيه للشراء و50.62 جنيه للبيع. فيما سجل 50.50 جنيه للشراء و50.60 جنيه للبيع في كل من البنك الأهلي وبنك مصر والإسكندرية والأهلي القطري (QNB) وأبوظبي الإسلامي والمصري الخليجي وبنك سايب. وفي بنك قناة السويس بلغ 50.48 جنيه للشراء و50.58 جنيه للبيع، بينما سجل البنك التجاري الدولي (CIB) أدنى سعر عند 50.45 جنيه للشراء و50.55 جنيه للبيع.

من تعافي يونيو إلى ضغوط يوليو

شهد الجنيه خلال النصف الثاني من يونيو أقوى موجات تعافيه هذا العام، مدعومًا بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وعودة قوية للتدفقات الأجنبية، حتى بلغ الدولار 48.88 جنيه في 7 يوليو، وهو أقوى مستوى للجنيه منذ اندلاع الحرب. لكن انهيار التهدئة وتجدد الضربات العسكرية دفعا الدولار فوق 50 جنيه مطلع الأسبوع ثم قرب 51 جنيه الثلاثاء، قبل أن يتراجع مجددًا خلال جلستي الأربعاء والخميس، بعدما أظهرت أحدث البيانات تحول تعاملات المستثمرين الأجانب إلى صافي شراء.

عودة الأموال الساخنة تخفف الضغوط

لا تزال حركة المحافظ الأجنبية المحرك الأسرع لسوق الصرف المصرية. فبعد صافي بيع بلغ 893 مليون دولار الاثنين، تحولت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية إلى صافي شراء بقيمة 149 مليون دولار الثلاثاء.

وفي لقاء مع العربية، قال خبير الاستثمار في شركة ثاندر أحمد ناشي إن العامل الأكثر تأثيرًا في سعر الصرف حاليًا ليس السياسة النقدية الأمريكية وحدها، بل تأثير التطورات الجيوسياسية على تدفقات الأموال الساخنة، موضحًا أن خروج نحو مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية قد يؤدي إلى تراجع الجنيه بين 40 و50 قرشًا.

ورغم التقلبات الأخيرة، ما تزال بيانات يونيو تعكس قوة التدفقات، إذ سجل المستثمرون صافي شراء بلغ 8.76 مليار دولار خلال الشهر، فيما بلغت تدفقات المحافظ 11.66 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026.

الدولار يتعافى، لكن الجنيه يواصل الصعود

على عكس يوم الأربعاء، استعاد الدولار جزءًا من مكاسبه عالميًا اليوم الخميس بعد صدور بيانات أظهرت متانة الاقتصاد الأمريكي؛ فقد ارتفعت مبيعات التجزئة 0.2% بما يتماشى مع التوقعات، بينما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 208 آلاف مطالبة، أدنى مستوى في شهرين.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 100.78 نقطة بزيادة 0.29%، بينما رفعت الأسواق احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 56% مقابل 49% في اليوم السابق، فيما تبقى احتمالات الرفع هذا الشهر عند 12% فقط. ورغم هذا التعافي، واصل الجنيه استرداد جزء من خسائره، ما يشير إلى أن أثر أحدث بيانات عودة صافي الشراء الأجنبي ظل داعمًا للعملة المصرية.

النفط: مخاطر تتوسع من مضيق هرمز إلى باب المندب

تراجعت أسعار النفط قليلًا الخميس مع جني الأرباح بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، إذ انخفض برنت إلى نحو 84.39 دولارًا للبرميل وغرب تكساس إلى 79.19 دولارًا، فيما واصلت الأسواق تقييم مخاطر اضطراب الإمدادات بعد استمرار الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية - الليلة الخامسة على التوالي - وتهديد طهران بتوسيع استهداف البنية التحتية الإقليمية للطاقة إذا نفذ ترامب تهديداته بضرب البنية التحتية المدنية الإيرانية.

وأضافت تهديدات جماعة الحوثي باستهداف جميع منشآت النفط السعودية بُعدًا جديدًا للمخاطر بعد أن كانت الأنظار تتركز على مضيق هرمز وحده؛ إذ حذرت الجماعة من استهداف الطرق البديلة التي تعتمد عليها الرياض لتصدير النفط عبر البحر الأحمر في حال تصعيد السعودية عملياتها ضد اليمن. وسبق أن تسبب هجوم مماثل على منشأة أبقيق عام 2019 بانخفاض الإنتاج السعودي من 9.8 مليون برميل يوميًا إلى نحو 4.1 مليون برميل.

وبالنسبة لمصر، فإن استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات يبقي الضغوط قائمة على فاتورة الواردات البترولية والطلب على الدولار، حتى مع تحسن معنويات المستثمرين الأجانب.

لماذا تبدو الصورة مختلفة عن أزمتي 2023 و2024؟

رغم اقتراب الدولار مؤخرًا من 51 جنيهًا، يرى خبراء تحدثوا إلى صحيفة الأهرام أونلاين أن سوق النقد الأجنبي المصرية أصبحت أكثر قدرة على امتصاص صدمات سعر الصرف مقارنة بأزمتي 2023 و2024، بفضل تحسن سيولة النقد الأجنبي، ومرونة سعر الصرف، واختفاء اختناقات الاستيراد، وارتفاع الاحتياطيات الدولية. كما أشاروا إلى أن الشركات أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الزيادات المؤقتة في تكاليف الاستيراد قبل تمريرها للمستهلكين، بينما يظل استمرار الدولار فوق 52 جنيهًا لفترة طويلة هو العامل الذي قد يدفع بعض القطاعات لإعادة النظر في الأسعار.

وتنسجم هذه الرؤية مع تقييمات صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أن مرونة سعر الصرف عززت الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخففت الضغوط التضخمية، وحسنت المركز الخارجي لمصر، فيما تتوقع وكالة فيتش استمرار تباطؤ التضخم خلال 2026.

الأساسيات المحلية ما تزال داعمة

ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو، بينما بلغت تحويلات المصريين بالخارج 39.2 مليار دولار خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026.

كما سجلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أداءً قويًا خلال العام المالي 2025-2026، إذ ارتفعت إيراداتها 37% إلى 15.9 مليار جنيه - الأعلى في تاريخها ومتجاوزة توقعات الموازنة بنسبة 51% - فيما زادت إيرادات قناة السويس الدولارية 23% إلى 4.67 مليار دولار مع عودة المزيد من السفن إلى المجرى الملاحي بعد أشهر من اضطرابات البحر الأحمر التي دفعت شركات الشحن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح.

ما الذي تراقبه الأسواق؟

  • استمرار أو اتساع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على مضيق هرمز وباب المندب، مع تهديدات حوثية جديدة تستهدف منشآت النفط السعودية.
  • اتجاه تدفقات المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين المحلي بعد عودة صافي الشراء عقب موجة التخارج الأخيرة.
  • مسار أسعار النفط، وما إذا كانت ستواصل الاستقرار أم تعاود الارتفاع بقوة مع أي تصعيد جديد.
  • تطورات الاقتصاد الأمريكي واحتمالات رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد عودة قوة الدولار مدعومًا ببيانات أفضل من المتوقع.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.