منتدى دافوس 2025: مشاركة عربية لافتة، ومحاور النقاش تتضمن سياسات ترامب والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة
|انطلقت اليوم فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس 2025) في مدينة دافوس السويسرية، بمشاركة أكثر من 3000 قائد عالمي، بينهم 60 رئيس دولة وحكومة، ونخبة من قادة الأعمال والمجتمع المدني. يناقش المنتدى، الذي يحمل شعار "التعاون من أجل العصر الذكي"، التحديات العالمية الرئيسية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والتحولات التكنولوجية، وتغير المناخ.
مشاركة بارزة من مصر والسعودية
شهد المنتدى مشاركة ملحوظة من مصر والسعودية بوفود رفيعة المستوى، حيث استعرضت كل دولة رؤيتها الخاصة للتحول الاقتصادي والتنمية المستدامة.
مصر: التركيز على التنمية البشرية
ترأّس رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الوفد المصري الذي سلّط الضوء على نجاحات مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي، مما ساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.
كما طرحت مصر نموذجها للإصلاح الاقتصادي ورؤيتها حول أهمية الاستثمار في الموارد البشرية من خلال مبادرات وطنية، مثل "حياة كريمة"، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الريفية، وبرنامج "بداية"، الذي يهدف إلى دعم روّاد الأعمال في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
وأكد مدبولي أن مصر تعمل على تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات العامة، وكذلك التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
السعودية: ريادة في الذكاء الاصطناعي والاستدامة
من جانبها، استعرضت السعودية استراتيجيتها للتحول إلى قوة إقليمية في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة التزامها بالتحول الرقمي والصناعي عبر مشاريع مثل "نيوم" و"العلا"، التي تجسد مفهوم المدن الذكية والمستدامة، ضمن سعي المملكة للتنويع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل.
وأكد بندر الخريّف، وزير الصناعة السعودي، التزام المملكة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، إلى جانب مبادرات بيئية رائدة مثل "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر". كما أوضح أن استراتيجية المملكة ترتكز على ثلاث ركائز أساسية: تعزيز الشراكات الاستراتيجية، الاستثمار في التحول الرقمي، وتنمية الكوادر الوطنية لقيادة المستقبل الاقتصادي، تماشيًا مع رؤية 2030 السعودية.
وفي سياق التنويع الاقتصادي، أشار وزير المالية محمد الجدعان إلى نجاح المملكة في تقليص نسبة اعتماد الاقتصاد على النفط، حيث انخفضت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي من 70% إلى ما بين 30% و35%.
أبرز محاور النقاش
يركز المنتدى هذا العام على خمسة محاور رئيسية تتضمن إعادة بناء الثقة عبر مناقشة كيفيات تعزيز التعاون الدولي في ظل التوجه المتزايد نحو الحمائية. وإعادة تصور النمو عن طريق استكشاف إمكانات الثورة الصناعية الرابعة ومصادر النمو الجديدة في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وفيما يتعلق بالصناعات في العصر الذكي، تضمنت المناقشات الكيفية التي يمكن بها موازنة الأهداف قصيرة الأجل مع التحولات التكنولوجية طويلة الأجل. وفي هذا السياق، تضمنت المناقشات الاستثمار في الأفراد من خلال تطوير الموارد البشرية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. كذلك جاءت حماية الكوكب والاستدامة البيئية ضمن نقاط الأجندة، مع مناقشة طرق تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيا النظيفة ودعم الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.
التحديات العالمية
أظهر استبيان أجراه المنتدى أن النزاعات المسلحة تحتل صدارة التهديدات العالمية لعام 2025، وجاء هذا الاستبيان بالتزامن مع التوترات في الشرق الأوسط - اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل - وكذلك الحرب الروسية-الأوكرانية. فيما جاءت أحوال الطقس المتطرفة والمواجهات الجيوسياسية كتهديدات رئيسية. وعلى الجانب الآخر، انخفضت مخاوف التضخم والركود الاقتصادي، حيث جاء التضخم في المرتبة 29 والانكماش في المرتبة 19 على قائمة التحديات.
ختامًا، تعكس مشاركة مصر والسعودية في منتدى دافوس 2025 الدور المحوري الذي يمكن للمنطقة العربية أن تلعبه في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي. وبينما يسعى المنتدى للتعامل مع التحديات الجيوسياسية والتكنولوجية، يظل نجاح المنتدى في تحقيق أهدافه معتمدًا على قدرته على التكيف مع التغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية السريعة.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.