fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

التعريفات الأمريكية الجديدة: الأردن الأكثر تضررًا بين الدول العربية.. والمغرب ومصر في موضع استفادة

في ظل موجة التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة، يظهر تحليل أولي أن الأردن يتصدر قائمة الدول العربية الأكثر تضررًا، وذلك نظرًا لضخامة الرسوم المفروضة وحجم التبادل التجاري الكبير مع الولايات المتحدة مقارنة بميزانه التجاري.

الأردن: في قلب العاصفة

يتميز الأردن بكونه من الدول العربية القليلة التي تحقق فائضًا تجاريًا مع الولايات المتحدة، حيث بلغ هذا الفائض 1.24 مليار دولار في 2024. ووصلت صادراته إلى السوق الأمريكية إلى 3.12 مليار دولار، تمثل نحو ربع إجمالي صادرات البلاد، مقابل واردات بقيمة 2.77 مليار دولار.

ويأتي هذا الأداء بفضل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، والتي تشمل أيضًا صادرات الملابس الناتجة عن اتفاقية "الكويز" التي تشترط وجود مكون إسرائيلي، مما يعطيها بُعدًا سياسيًا. وفي ظل حساسية الوضع الاقتصادي الأردني، تتطلع عمّان للحصول على استثناءات من هذه التعريفات، خاصة أن القرار الأمريكي قد يهدد قطاعًا حيويًا في اقتصادها.

تونس والجزائر: تحديات متفاوتة

رغم أن صادرات تونس إلى الولايات المتحدة لا تتجاوز 5.17% من إجمالي صادراتها (1.1 مليار دولار سنويًا، تشكل التعريفات الجمركية تهديدًا لقطاعات رئيسية مثل زيت الزيتون والتمور، في وقت يعاني فيه الاقتصاد التونسي من أزمات متعددة.

أما الجزائر، فتُصدّر النفط والغاز إلى الولايات المتحدة، لكن هذه الصادرات لا تمثل سوى 5% من إجمالي صادراتها، مما يقلل من تأثير التعريفات، خاصة مع إمكانية إيجاد أسواق بديلة.

فرص للمغرب ومصر والسعودية والإمارات

في المقابل، قد تجد بعض الدول العربية فرصًا في هذه الأزمة، خاصة تلك التي فُرضت عليها الرسوم الدنيا (10%)، حيث يمكن أن تصبح صادراتها أكثر تنافسية مقارنة بمنتجات الدول ذات التعريفات المرتفعة.

  • المغرب ومصر: يمكنهما جذب استثمارات جديدة من الشركات المتضررة من الرسوم الأمريكية، مثل الشركات التركية والصينية، التي أبدت اهتمامًا سابقًا بالاستثمار فيهما نظرًا لانخفاض تكاليف الإنتاج والطاقة.

  • السعودية والإمارات: مع انخفاض أسعار الطاقة وعلاقاتهما القوية مع الإدارة الأمريكية، يمكن لهما تعزيز صادراتهما الصناعية إلى السوق الأمريكية، خاصة في ظل توجههما لتنويع القاعدة الإنتاجية.

 

بينما تواجه بعض الاقتصادات العربية تحديات كبيرة بسبب التعريفات الأمريكية، فإن دولًا أخرى قد تجد في هذه الأزمة فرصة لتعزيز مكانتها التجارية وجذب استثمارات جديدة. ومع تطور الأوضاع، ستكون المرونة والقدرة على التكيف هي العوامل الحاسمة في تحديد الدول الرابحة والخاسرة من هذه الإجراءات.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.