fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الخميس 18 يونيو: توقيع اتفاق هرمز يهبط بالنفط لأدنى مستوى منذ مارس.. والجنيه يكسر حاجز الـ50 جنيهاً


هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الخميس 18 يونيو:

تدخل الأسواق العربية الجلسة وقد ترسّخ مسار التهدئة بعد خطوةٍ حاسمة: توقيع مذكرة التفاهم المنهية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران. فقد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان المذكرة يوم الثلاثاء على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، وأعلنت باكستان — بصفتها الوسيط الرئيس — اليوم الخميس أن الاتفاق يقتضي أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز سريعاً وأن يُرفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية فوراً. ومن المقرّر أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية النهائية غداً الجمعة في سويسرا، على أن يبدأ فتح المضيق فعلياً عقبها لأغراض إزالة الألغام.

ورغم هذا الزخم، يبقى التنفيذ هو الاختبار الحقيقي. فإعادة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق شهرين إلى ثلاثة، إذ تنتظر أكثر من 500 سفينة الخروج من الخليج، وتحتاج عملية تطهير المضيق من الألغام البحرية أسابيع على الأقل، فضلاً عن ضرورة طمأنة شركات الشحن والتأمين إلى سلامة العبور. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة، إلى جانب تطوّرات السياسة النقدية الأمريكية.

النفط يواصل الهبوط إلى أدنى مستوى منذ مارس

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد واصل تراجعه الحادّ. هبط خام برنت بنحو 1.1% إلى ما دون 79 دولاراً للبرميل قرب 78.66 دولاراً، فيما تراجع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنحو 1.3% إلى قرابة 75.8 دولاراً، وهي أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس، أي منذ أيامٍ قليلة من اندلاع الحرب. وبذلك يكون برنت قد فقد نحو 17 دولاراً خلال جلسات قليلة مع تسعير الأسواق لزوال علاوة الحرب وقرب عودة الإمدادات الخليجية.

ويرى محلّلون أن الهبوط "مدفوعٌ بالكامل بالمعنويات"، وأن السوق يسعّر السيناريو الأفضل لعودة التدفّقات، متجاهلاً العقبات اللوجستية المحتملة. وخفّض بنك جولدمان ساكس توقّعاته لمتوسّط برنت في الربع الأخير من 2026 إلى 80 دولاراً من 90 دولاراً، وإلى 75 دولاراً في 2027، مع إبقائه على مخاطر ثنائية الاتجاه: فزيادة إنتاج السعودية والإمارات ورفع العقوبات عن إيران قد تزيد المعروض، بينما قد يدفع أي تجدّدٍ للتوتر أو تعثّرٍ في تطهير المضيق الأسعار صعوداً مجدداً. وبالنسبة لدول الخليج، يقلّص تراجع الأسعار الإيرادات النفطية، لكن عودة الاستقرار وفتح الممرّ الملاحي يدعمان النشاط الاقتصادي والثقة على المدى الأبعد.

البورصات الخليجية والعربية: ارتياحٌ مدعومٌ بانتهاء الحرب

تأتي أسواق الأسهم في المنطقة مستفيدةً من موجة الارتياح التي رافقت الاتفاق منذ مطلع الأسبوع، حين صعدت معظم البورصات الخليجية بقيادة أسهم البنوك الكبرى. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة ووضعٍ ائتمانيّ متين.

ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة في المرحلة المقبلة: فانتهاء الحرب وعودة الاستقرار يدعمان القطاعات التي تضرّرت أكثر خلال النزاع — كالطيران والسياحة والعقار والبنوك والخدمات اللوجستية — بينما يشكّل هبوط أسعار النفط ضغطاً على أسهم الطاقة وعلى إيرادات الموازنات الحكومية على المدى القصير. وكان السوق السعودي (تاسي) قد أبدى صموداً نسبياً خلال أشهر النزاع بفضل شراء المؤسسات المحلية، في حين تحمّلت أسواق الإمارات تقلّبات أحدّ بحكم انفتاحها الأكبر على رؤوس الأموال الأجنبية. ومن المرجّح أن تتجه الأنظار الآن إلى عودة تدفّقات الاستثمار الأجنبي والمستثمرين الأفراد، خصوصاً بعد فتح السوق السعودي أمام مختلف فئات المستثمرين الأجانب مطلع العام.

الجنيه المصري يكسر حاجز الـ50 جنيهاً للمرة الأولى منذ مارس

سجّل الجنيه المصري قفزةً لافتة، إذ تراجع الدولار في أكثر من عشرة بنوك بنحو 21 إلى 31 قرشاً بختام تعاملات أمس، ليكسر حاجز الـ50 جنيهاً في معظم البنوك للمرة الأولى منذ مارس الماضي مع بداية الصراع. واستقرّ الدولار اليوم الخميس — بالتزامن مع عطلة رأس السنة الهجرية — عند نحو 49.85 جنيه للشراء و49.98 جنيه للبيع في البنك المركزي، وعند 49.87/49.97 جنيه في البنكين الأهلي ومصر، فيما تراجع في البنك التجاري الدولي إلى 49.80/49.90 جنيه.

ويعكس هذا التعافي انحسار الضغوط الجيوسياسية وتحسّن تدفّقات النقد الأجنبي وعودة بعض استثمارات المحافظ الأجنبية إلى السوق المحلية. وكان الدولار قد تجاوز حاجز 54 جنيهاً في ذروة الأزمة، بعدما كان دون 47 جنيهاً قبلها. وتدعم الجنيهَ مؤشّراتٌ قوية، أبرزها ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسيّ بلغ نحو 53.13 مليار دولار بنهاية مايو، وقفزة تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 44% على أساس سنوي في أبريل لتبلغ نحو 4.3 مليار دولار. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً باستقرار الاتفاق واستمرار تدفّقات النقد الأجنبي.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، توقيع الاتفاق رسمياً غداً الجمعة في سويسرا والخطوات الفعلية لإعادة فتح هرمز ورفع الحصار، وأي إشارةٍ إلى تعثّرٍ في التنفيذ. ثانياً، استمرار هبوط النفط ومدى سرعة عودة الإمدادات، وانعكاسه على أسهم الطاقة وموازنات دول الخليج. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية في ظل التوازن بين انتهاء الحرب وتراجع النفط. ورابعاً، استمرار تعافي الجنيه المصري وتدفّقات النقد الأجنبي، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً بعد تثبيت الفيدرالي.

وفي المحصّلة، تطوي الأسواق العربية صفحة حربٍ امتدّت قرابة أربعة أشهر: نفطٌ يتراجع يخفّف فاتورة المستوردين ويضغط على إيرادات المصدّرين، وبورصاتٌ تستعيد ثقتها، وجنيهٌ يكسر حواجز نفسية مهمة. ويبقى التحقّق من تنفيذ الاتفاق وإعادة فتح هرمز فعلياً — لا مجرّد الإعلان عنه — العنوان الأكبر الذي سيحدّد ما إذا كانت هذه الموجة بداية استقرارٍ مستدام أم ارتياحاً يسبق تصحيحاً.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.