الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري مع ترقب قرار الفائدة، وعودة التضخم تضغط على المركزي المصري
|- واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين، مع تسجيل السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري 50.1361 جنيه للشراء و50.2719 جنيه للبيع.
- ترجح 10 مؤسسات مالية وبنوك استثمار تثبيت أسعار الفائدة المصرية الخميس، رغم ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% في يوليو وتأثير زيادات أسعار الطاقة.
- تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.5 نقطة مع انحسار توقعات رفع الفائدة الأمريكية، بينما ارتفعت أسعار النفط مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين، مواصلًا خسارة جزء من المكاسب التي سجلها الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ترقب الأسواق قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل، وسط عودة التضخم إلى الارتفاع وتزايد الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة عقب رفع تعريفة الكهرباء.
وبنهاية تعاملات الاثنين، سجل الدولار 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع في بنك قناة السويس. وبلغ سعر الدولار 50.18 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع في بنك القاهرة وبنك سايب، بينما سجل 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر ومصرف أبوظبي الإسلامي والبنك المصري الخليجي وبنك قطر الوطني الأهلي (QNB) وبنك التعمير والإسكان وميد بنك والمصرف المتحد.
وسجل الدولار 50.07 جنيه للشراء و50.17 جنيه للبيع في بنك الإسكندرية، فيما بلغ 50.15 جنيه للشراء و50.25 جنيه للبيع في البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك أبوظبي الأول. ولدى البنك المركزي المصري، بلغ السعر الرسمي 50.1361 جنيه للشراء و50.2719 جنيه للبيع في 17 أغسطس.
وبحسب بيانات السوق، تراجع زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP إلى نحو 50.16 جنيه في جلسة اليوم الاثنين، مقارنة بنحو 50.21 جنيه في الجلسة السابقة، منخفضًا بنحو 0.10%.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، بلغ الدولار 49.74 جنيه للشراء و49.88 جنيه للبيع يوم الأربعاء 5 أغسطس. وارتفع لاحقًا إلى 50.21 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الخميس 13 أغسطس، وفقًا لـ"الأهرام أونلاين". ولا يزال الجنيه أضعف بنحو 5% من مستواه قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، عندما كان الدولار يتداول عند نحو 47.99 جنيه في 26 فبراير.
التضخم يعيد اختبار مسار الفائدة المصرية
تأتي تحركات الجنيه قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس، مع تسارع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% في يوليو من 14.3% في يونيو، وارتفاع التضخم الأساسي إلى 14.7% من 14.3%. وجاء ذلك بعد رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12% مطلع أغسطس، وتتوقع "سي آي كابيتال" أن يكون تأثير الزيادة محدودًا عند نحو 0.12 نقطة مئوية على تضخم أغسطس، مع إبقاء توقعاتها بتثبيت الفائدة.
وفي استطلاع أجرته "الشرق بلومبرغ"، رجحت 10 مؤسسات مالية وبنوك استثمار إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 20 أغسطس، مع بقاء سعر الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%. ويأتي ذلك رغم توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم إلى نحو 17% بحلول سبتمبر، بينما يرى البنك المركزي أن التضخم سيبلغ ذروته خلال الربع الثالث قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى معدلات أحادية الرقم. واستبعد منصف مرسي من "سي آي كابيتال" أن تكون مستويات التضخم الحالية كافية لتغيير مسار السياسة، في حين يرى محمد أنيس أن تجاوز التضخم 18% قد يدفع البنك إلى رفع الفائدة.
التدفقات الأجنبية واحتياطيات النقد الأجنبي تدعم الجنيه
وفي سوق الدين الحكومي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية صافي بيع قدره 163.7 مليون دولار الخميس الماضي، بعد صافي شراء بلغ 16.8 مليون دولار الأربعاء و90.7 مليون دولار الثلاثاء و140 مليون دولار الاثنين و3.3 مليون دولار الأحد. ورغم هذا التخارج، بلغ صافي التدفقات إلى أدوات الدين المصرية نحو 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، مقابل صافي بيع قدره 578 مليون دولار خلال يوليو، وفق البيانات التي نقلتها "العربية Business".
وفي المقابل، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بـ55.07 مليار دولار في نهاية يونيو، بزيادة نحو 1.23 مليار دولار، ليصل إلى مستوى قياسي جديد. كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026 إلى نحو 39.2 مليار دولار، ما يدعم المركز الخارجي للجنيه، وإن ظل استقرار سوق الصرف مرتبطًا باستمرار تدفقات النقد الأجنبي وتقلبات تدفقات المحافظ الاستثمارية.
الدولار الأمريكي يواصل التراجع مع إعادة تسعير الفائدة
وعلى الجانب الأمريكي، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.5 نقطة الاثنين، مواصلًا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، بعد بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع، شملت تباطؤ تضخم المنتجين وتراجع مبيعات التجزئة 0.6% على أساس شهري في يوليو، وانخفاض مؤشر ثقة المستهلك بجامعة ميشيغان إلى 51 نقطة في أغسطس من 55.2 نقطة في يوليو. وترى الأسواق احتمالًا يقارب 67% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، ارتفاعًا من أقل من 50% قبل شهر.
وأكد استطلاع أجرته رويترز هذا الاتجاه، إذ توقع 94 من أصل 104 اقتصاديين إبقاء الفائدة عند 3.50%-3.75% في اجتماع 15 و16 سبتمبر، بينما توقع نحو 80% عدم تغييرها حتى نهاية العام. وتترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وكلمة رئيس الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول، فيما يحد تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية من الدعم الذي يوفره الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع اقتراب قرار البنك المركزي المصري.
النفط يرتفع مجددًا وسط تباطؤ الملاحة عبر هرمز
ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات الاثنين، مع صعود خام برنت إلى نحو 89.38 دولارًا للبرميل بزيادة 0.97%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 82.72 دولارًا بزيادة 0.39%، بحسب منصة الطاقة. وسجل الخامان مكاسب أسبوعية بلغت 5.95% و5.4% على التوالي الأسبوع الماضي، عقب هجمات على ناقلات نفط تديرها شركة أدنوك في مضيق هرمز وعلى مصفاة تابعة لأرامكو السعودية.
وجاءت المكاسب مع تراجع الآمال في التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع واشنطن. وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة "كبلر" تباطؤًا حادًا في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل 20% من نفط العالم قبل الصراع، إذ عبرته 4 سفن تجارية فقط يوم السبت، ولم تُسجَّل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة. كما اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة سفينة ثالثة تابعة لأدنوك كانت تعبر المضيق يوم الجمعة.
ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار قد يظل محدودًا ما لم يحدث توقف فعلي في تدفق النفط عبر هرمز ليلًا أو إغلاق لمضيق باب المندب، إذ تتداول الأسعار حاليًا قرب 90 دولارًا مع موازنة التجار بين مخاطر تعمق الاضطرابات واحتمال التوصل لحل يعيد فتح هرمز. ويمكن لاستمرار ارتفاع أسعار النفط أن يزيد الضغوط على الجنيه عبر رفع تكلفة واردات الطاقة والطلب على النقد الأجنبي، بينما قد يخفف أي تراجع مستقبلي بعض الضغط على فاتورة الطاقة المصرية.
الجنيه يترقب قرار البنك المركزي
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 20 أغسطس، في وقت يتراجع فيه الدولار عالميًا وتستمر الضغوط التضخمية محليًا عقب رفع تعريفة الكهرباء.
ويبدو تثبيت الفائدة الخيار الأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي وفق استطلاع "الشرق بلومبرغ"، لكن تطورات التضخم وأسعار الطاقة ومسار مضيق هرمز وسعر الصرف ستظل عوامل حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية خلال بقية العام. وفي سوق الصرف، يوفر تحسن الاحتياطيات الدولية والتحويلات دعمًا للجنيه، بينما يمثل تقلب تدفقات المحافظ الاستثمارية وارتفاع احتياجات النقد الأجنبي عوامل ضغط مقابلة.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.