توقعات بنكي ING وOCBC بشأن الذهب: لماذا تتفوق العوائد على المعدن النفيس؟
|الذهب يواجه حالياً ضغوطاً هبوطية كبيرة مع اقترابه من أدنى مستوياته في شهر بالقرب من حاجز 4,500 دولار للأونصة. يجد المعدن النفيس نفسه عالقاً بين ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي، وهو ما يُقلّص جاذبية الأصول التي لا تُدرّ عائداً. ورغم أن بعض مستويات الدعم الفنية لا تزال صامدة، فإن الأسواق تُعطي حالياً الأولوية لأداء العائدات على حساب الذهب.
العوائد وقوة الدولار تُضعفان جاذبية الذهب
يقول استراتيجيو بنك ING: "في الوقت الراهن، يبدو أن سوق الذهب أقل تركيزاً على المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وأكثر اهتماماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة."
ومع تأجيج أسعار الطاقة لمخاوف التضخم، فإن توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة تدفع المستثمرين بعيداً عن صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs)، وتُقلّص مراكز الشراء المضاربية إلى أدنى مستوياتها منذ بداية عام 2024، بحسب ما ذكروه. ويُضيف البنك أنه طالما ظل الدولار الأمريكي قوياً، فمن المرجح أن تستمر الضغوط على الذهب.
التنقل بين الأرضيات الفنية ومسار التضخم والاحتياطي الفيدرالي
يُشير محللو بنك OCBC إلى أنه: "من المرجح أن يحتاج الذهب إلى انفراج أوضح في المخاطر الجيوسياسية، وتراجع في أسعار النفط، وتسعير حمائمي متجدد للاحتياطي الفيدرالي، حتى يستعيد زخماً صعودياً أقوى."
ورغم أن الذهب نجح في التعافي من أدنى مستوياته الأخيرة، إلا أنه لا يزال في مرحلة تماسك لا في اختراق واضح، بحسب قولهم. ويُؤكّد الاستراتيجيون أن الطريق إلى الأمام يزداد تعقيداً بفعل ارتفاع أسعار النفط، التي تُؤثّر على سياسة الاحتياطي الفيدرالي وبالتالي على التوقعات المتعلقة بـأسعار الفائدة. وحتى يحدث تحوّل نحو تسعير نقدي أكثر حمائمية أو انخفاض كبير في تكاليف الطاقة، يُتوقّع أن يتأرجح الذهب بين مستوى دعم رئيسي عند 4,510 دولار ومستوى مقاومة قرب 4,670 دولار، كما يُضيفون.
نظرة الأسواق: تماسك مرجّح مع تصاعد الضغوط الهبوطية
يُشير الإجماع بين هذه المؤسسات إلى مسار حذر للذهب على المدى القريب، يتّسم بالتماسك مع ميل هبوطي. ويتفق كل من بنكي ING وOCBC على أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وسردية "أعلى لفترة أطول" المتعلقة بأسعار الفائدة تُمثّلان العقبتين الرئيسيتين أمام تعافي الأسعار.
ورغم أن الدعوم الفنية حول مستوى 4,500 دولار قد توفّر أرضية مؤقتة، يتفق البنكان على أن أي ارتفاع مستدام سيتطلّب تحوّلاً جوهرياً في توجّهات الاحتياطي الفيدرالي، يُحرّكه تهدئة في أسعار النفط.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.