FXstreet.com ‏(Barcelona) - لا توجد سلعة يقبل المستثمرون على شرائها في أغلب الأوقات إلا ولها كبوات وليس الذهب بمستثنى عن ذلك. فقد انحصر التداول على المعدن الأصفر في معظم عام 2012 فيما المستويين 1.525 و 1.795 دولار للأوقية.

ويقدم نك كالسي وفل كار مؤسسي نادي الذهب والفضة واثنين من أمهر تجار السلع، نظرة تحليلية لسعر الذهب خلال 2012 والتوقعات الفنية لما قد يشهده المعدن الأصفر في العام الجديد 2013.

استعراض لأهم العناوين الرئيسة التي تخص سعر الذهب خلال عام 2012.

تقدم الذهب بنحو %11.1 في شهر يناير من أدنى المستوى 1.252 إلى 1.740 دولار للأوقية، وكان الدافع الأساسي لهذا الارتفاع هو النبرة الحذرة التي تحدثت بها لجنة الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماع الأخير. حيث صوتت اللجنة في صالح تمديد الإطار الزمني لبقاء سعر الفائدة عند القيمة صفر وحتى أواخر عام 2014 ومنذ منتصف 2013. بالإضافة إلى أنها قد قدمت كلمات جديدة خلال البيان الرسمي الصادر عن اللجنة؛ حيث قالت أنها تسعى لتطبيق السياسة النقدية التوافقية بقاء سياسة في المستقبل القريب.

جدير بالذكر أن البنوك المركزية على النطاق العالمي قد قامت بشراء 351.8 طن من الذهب بإجمالي يصل إلى 11.3 مليون أوقية في الـ 9 أشهر الأولى من 2012 متقدمة بنحو %2.0 على أساس سنوي.

أما بالنسبة للبنك المركزي لجنوب كوريا، فقد أضاف 14 طن (قرابة 450 ألف للأوقية) م� الذهب خلال نوفمبر ويمتلك مخزون يعادل مخزونه 6 مرات منذ يونيو من عام 2011.

وقد اشترت البرازيل 18.9 طن (607.650 للأوقية) في سبتمبر وأكتوبر فحسب. ومن المحتمل أن تشتري المزيد حيث لا يزال يمثل الذهب 0.8 % من احتياطيها.

وقامت دولة البرتغال بشراء 7.5 طن ( 241.130 أوقية) من الذهب في يوليو.

هذا وقد استوردت تركيا 4.2 طن (135 ألف أوقية) من الذهب في نوفمبر. و قد قامت بشراء 117.2 طن ( أى ما يقدر بنحو 3.7 مليون أوقية) من الذهب حتى الآن وهو ما يقارب ضعف المشتريات مقارنة بالعام الماضي.

وعن الأرجنتين، فقد أضافت لمخزونها 7 طن بالعام الماضي (225 ألف أوقية) وكولومبيا اشترت 2.3 طن وهو ما يقرب من 74 ألف أوقية.

البنك الفيدرالي الأمريكي يطلق الجولة الثالثة من التسهيل النقدي

قام بن برنانك رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي في الـ13 من سبتمبر من عام 2012 بإنهاء شوط طويل من التوقعات بشأن إطلاق البنك لمزيد من التسهيل النقدي من أجل دعم الاقتصاد بالولايات المتحدة، وذلك بإطلاق الجولة الثالثة من التسهيل النقدي.

وقد كانت ردة فعل السوق سريعة وإيجابية بنحو بالغ، حيث ارتفع الذهب بحدة إلى أعلى مستوى سجله منذ 7 أشهر عند 1.775 دولار للأوقية خلال دقائق من صدور القرار.

أين سيختم الذهب التداولات بنهاية العام الجاري ؟

مع اتجاه الذهب الهابط بنهاية العام، لم يشهد المعدن الأصفر ارتفاعاً ملحوظاً إلا في بضعة الأيام الماضية وذلك على خلفية حالة عدم اليقين حول محادثات الموازنة الأمريكية. فقد تراجع الذهب بما يقرب من %2.0 خلال هذا الأسبوع إلى أدنى سعر سجله منذ أغسطس مع تكالب عمليات البيع عليه وتجدد الآمال حول اقتراب المشرعين الأمريكيين من التوصل لاتفاقية تردع حدوث أزمة المنحدر المالي المفترض وقوعها في الأول من يناير من 2013.

وفي هذا الأسبوع سجل الذهب 1.660 دولار للأوقية ليتم التداول عليه عند أدنى مستوياته التي سجلها منذ 3 أشهر ونصف، 31 أغسطس. وبناء على التحاليل الفنية خاصتنا، إذا شهد المعدن الأصفر مزيد من الانخفاض فسوف يكون محدوداً للآن حيث أن سعر الذهب يرتد عند المتوسط الحسابي لـ 200 يوم.

وعلى ما يبدو فإن الانحدار المالي الذي تواجهه الولايات المتحدة قد يتركز عليه كافة الأنظار من متداولي السوق حتى نهاية العام. كما أن الأزمة تمثل الدعامة الأساسية للدولار وأسعار الذهب. كما نتوقع أن ينحصر سعر الذهب بنهاية عام 2012 فيما بين 1670 و 1680 دولار للأوقية.

توقعات الحركة السعرية للذهب خلال عام 2013

نبدأ مع المؤشرات الفنية للحركة السعرية للذهب ، ففي حالة استمرار حالة القلق والشكوك حول المنحدر المالي الأمريكي على المدى القريب وتاثيرها السلبي على الذهب فسوف يعود للمستوى 1660 لبؤرة الاهتمام المدعوم بالمتوسط الحسابي لـ200 يوم في الوقت الحالي. ففي حالة هبوط الذهب عن أدنى مستوى له في 6 أسابيع عند 1.600 فقد تفعل أوامر الوقف على عمليات البيع ليتجه فيما يلي نحو المستوى 1626.

وكذلك في حالة هبوط الذهب دون هذا المستوى سيتجه نحو 1588 وسيزداد ضغط الهبوط عليه خلال الربع الأول من عام 2013 نحو الدعم الأساسي 1520 ، والذي لم يستطع الذهب كسره طوال عام 2012.

أما على الاتجاه الصاعد في حالة استمرار تلقي الذهب الدعم عند 1660 سوف يتجه نحو المقاومة 1674 والتي عملت كمستوى دعم أساسي للذهب حينما صدرت تقارير التوظيف بالقطاع غير الزراعي الأمريكي في نوفمبر. أما عن المقاومة التي تليها فتقع عند 1688. وفي حالة تخطي الذهب لهذا المستوى ، فسوف تبدأ موجة تعافٍ جديدة تواجه مستويات مقاومة ثانوية حتى يصل إلى المستوى 1700.

وعلى المدى البعيد (6-12 شهر) تظل توقعات الصعود قائمة مع استئناف الحركة السعرية للموجة الصاعدة بعد تخطي الذهب للمقاومة 1700. ونعتقد أنه سيستكمل خط الاتجاه الذي بدأه في 2012 مدعوماً بالبيانات الاقتصادية الكبيرة المتعلقة بالولايات المتحدة وأساسيات منطقة اليورو.

وسوف يكون للطلب العالمي على الذهب في 2013 دور محوري في حركة الأسعار التي تتحكم فيها الاقتصادات الثلاثة الكبرى في العالم: الصين والهند وألمانيا.

الصين: هناك العديد من المؤشرات حول انتهاء موجة الانكماش الاقتصادي في الصين وبداية مرحلة جديدة من التعافي. ومن المحتمل أن يرتفع الطلب على الذهب الصيني بنحو 10% خلال عام 2013 عن 800 طن هذا العام فيما ستتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصادات العالم كما قال مجلس الذهب العالمي.

الهند: لقد وصلت واردات الهند إلى الضعف خلال ثلاث سنوات وتضاعف الطلب على الاستثمار إلى خمسة أضعاف. وقد تزامن هذا مع ارتفاع أسعار الذهب في بلد لديه بالفعل ميول ثقافية قوية نحو المعدن النفيس.

وكانت للحكومة دور كبير من خلال تدخلاتها في السوق لكن لم يحدث تراجع في الطلب على الذهب في الهند. وسوف يستمر الاتجاه الحالي للحركة السعرية وقد تتزايد وتيرته مع ارتفاع التضخم في الفترة المقبلة.

ألمانيا: قالت مجموعة متخصصة في التداول على الذهب مؤخراً أن ألمانيا قد رفعت من عمليات شرائها للذهب بسبب المخاوف من تعالي المخاوف والشكوك حول أزمة منطقة اليورو. فقد أظهرت التحليلات الاقتصادية أن المواطنين يعتبرون الذهب جزء لا يتجزأ من استثماراتهم.

وبالنظر إلى الدورة الموسمية للذهب ، يُعد يناير من أقوى الشهور للحركة السعرية لاستهلاك الذهب بفضل موسم الزواج في الهند مع دخول رؤوس أموال جديدة من قبل المستثمرين للسوق. وبناءاً على البيانات التاريخية فقد يرتفع الذهب خلال هذا الموسم فوق المستوى 1700. وبشكل عام نتوقع انتهاج الذهب حركة عرضية خلال عام 2013 ما بين 1600 و 1800 دولار للأوقية.

وفي الختام:

من المحتمل أن تتأثر أسعار الذهب على نحو واسع بحالة القلق التي تعم الأسواق الأمريكية والأوروبية خلال عام 2013. حيث يتوقع أن تستمر المشكلات الاقتصادية لتلك الدول دون وجود حلول جذرية في المرحلة القادمة. ونظراً لما آلت إيه الأوضاع مؤخراً ، نتوقع ارتفاع الذهب عن مستواه الحالي عند 1670 دولار للأوقية ليسجل أرباحاً قوية على المدى البعيد ، لذا ننصح ببدء عمليات الشراء عليه خلال مراحل انخفاضه.

يعتبر نك كالسي وفيل كار من أكبر المحللين الرواد في مجال تجارة واستثمار الذهب والفضة. حيث أسسا نادي الذهب thegoldandsilverclub.com ورابطة المستثمرين المحترفين للسلع.

لتلقي المزيد من التحديثات الأسبوعية المجانية للتداول على الذهب والفضة يمكنكم التسجيل في نشرة نادي الذهب والفضة من خلال الموقع التالي: www.thegoldandsilverclub.com

**FXstreet.com ,غرفة الأخبار FXstreet.ae**